د/ ماجدة مولود رمضان الشرع
د/ ماجدة مولود رمضان الشرع – الأستاذ المساعد في التاريخ الإسلامي / قسم التاريخ / كلية الآداب / جامعة طرابلس- ليبيا
ملخص البحث
شهدت بلاد المغرب العربي الإسلامي خلال تاريخها الطويل منذ القدم وحتى العصور الوسطي هجرات لليهود والمسيحيين في موجات بشرية متتالية ، ساهمت وبشكل كبير في إحداث بيئة خاصة بهم تتماشي مع طبيعة حياتهم وأعرافهم وتقاليدهم الاجتماعية والاقتصادية، ومع ديانتهم اليهودية والمسيحية ، في هذا البحث سيتم الحديث على الوضع الاجتماعي والاقتصادي ليهود ونصارى المغرب العربي الإسلامي، وفق تقسيمات تتناول في بادئ الأمر ، إعطاء لمحة تاريخية عن الهجرات المسيحية واليهودية إلي بلاد المغرب العربي الإسلامي ، ومن تم الحديث عن الوضع الاجتماعي والاقتصادي لهم .
Research Summary
Throughout its long history, from the antiquity to the Middle Ages, the countries of the Arab Islamic Maghreb witnessed migrations of Jews and Christians in successive human waves, which contributed greatly to creating an environment of their own that is consistent with the nature of their lives and their social and economic traditions and traditions, and with their Judaism and Christianity. In this research we will talk about the situation The socio-economic development of the Jews and Christians of the Islamic Arab Maghreb, according to the divisions dealing primarily with giving a historical overview of Christian and Jewish immigration to the countries of the Islamic Arab Maghreb, and who were talking about their social and economic situation.
تميزت بلاد المغرب العربي الإسلامي خلال القرن السابع والعاشر الهجريين الثالث عشر والخامس عشر الميلاديين بوجود فئات مجتمعية تمثلت في اليهود والمسيحيين كان لهم الحضور الزمني والمكاني في المنطقة ، إضافة إلي الحضور الاجتماعي والاقتصادي والي تمثل في استقرارهم في عد من مدن المغرب العربي الإسلامي من برقة شرقاُ وحتى سبتة غرباُ ، ومن جربة شمالاُ حتى زويلة جنوباُ .
في هذا البحث سيتم الحديث على وضع الاجتماعي والاقتصادي ليهود ونصارى المغرب العربي الإسلامي وفق تقسيمات تتناول في بادئ الأمر عن إعطاء لمحة تاريخية عن الهجرات المسيحية واليهودية ، ومن تم الحديث عن الحياة الاجتماعية من حيث السكن واللبس ، وعادات الاحتفال أيضا سيتم الحديث عن الحياة الاقتصادية لديهم من حيث امتهانهم للزراعة والصناعة والتجارة .
شهدت بلاد المغرب الإسلامي موجة من الهجرات اليهودية إليها، حيث كان دافع تلك الهجرات أسباب سياسية واقتصادية صرفة كان ذلك خلال القرون الثلاثة التي تلت الفتح العربي الإسلامي فقد جاءت هجرات يهودية كثيرة من شرق العالم العربي الإسلامي ([1] ).
استقر اليهود في عدد من مدن المغرب بكل تقسيماته الأدنى والأوسط والأقصى ، ففي المغرب الأدنى استقر اليهود في برقة([2] ). قبل الفتح العربي الإسلامي وبعد الفتح الإسلامي أصبح يهود برقة يدفعون الجزيةّ في إبان العصر العباسي خاصة زمن الخليفة العباسي هارون الرشيد ( 170- 193ھ / 786 – 809 م ) ومن بينها الجزية بلغت قيمتها قرابة خمسة عشر ألف دينار([3] ) ، أبضا استقروا في عدد من المدن الداخلية والساحلية للبلاد المغرب العربي الإسلامي منها على سبيل المثال مدينة زويلة([4] ) ، كما كان لم آثاراً في مدينة اليهودتين الواقعة على الطريق الساحلي بين برقة([5] ). وطرابلس ([6] ).
ولم يقتصر التواجد اليهودي في مدينة طرابلس فحسب بل توجدوا في مدينة لبدة الساحلية كما سكنوا([7] ). جبل نفوسة([8] ). وجزيرة جربة ([9] ). واستقر اليهود كذلك في مدينة نفزاوة([10] ). صفاقس([11] ). ومدينة القيروان([12] ). والمهدية ([13] ).
أما بالنسبة للمغرب الأوسط فقد كان التواجد اليهودي فيه منحصراُ في عدد من مدنه ، حيث تمثل وجودهم في مدينة تنس التي كانت تتمتع موقع جغرافي وأهمية اقتصادية مهمة جعلت اليهود يتخذونها كمستقر تجاري لهم ودفعهم للجزية نظير إقامتهم بها ([14] ) .
أيضا استوطن اليهود في قلعة بني حماد والتي تعتبر من أكبر القلاع بالمغرب الأوسط ([15] ) ؛ لأنها كانت مقصد التجار ، وبها تحل الرحال من العراق والحجاز ومصر والشام وسائر بلاد المغرب([16] ). كما استقروا بمدينة وراجلان([17] ). التي تعد مدخل بلاد السودان إلى المغرب الأوسط والأدنى ([18] ) ، إضافة إلي مدينة أشير([19] ). التى تقع في جبال الأطلس([20] ).
كما أقاموا في مدينة تاهرت([21] ). ونزحوا إليها منذ نشأتها ، وتزايد وجودهم فيها بعد قيام الخلافة الفاطمية بالمغرب سنة 296ھ / 909م ، كما سكنوا([22] ). مدينة تلمسان([23] ).
أما تواجد اليهود في المغرب الأقصى فقد فاق التواجد العددي لهم فيه مقارنة بتواجدهم في المغربين الأدنى والأوسط ، حيث ذكر ابن خلدون أن المغرب الأقصى فاق نظيريه في جذب اليهود وخاصة قبائل “قندلاوة ومديونة وبهلولة وغياتة وبنو فازاز ” اليهودية([24] ).
تزايد اليهود في زمن الدولة المرابطية ، حيث فرض عليهم السلطان يوسف بن تاشفين الجزية ([25] ).
تعتبر مدينة سبتة معبراً إلى بلاد المغرب الأقصى ، حيث استقر فيها اليهود قبل الفتح الإسلامي لها ؛ وذلك فراراً من ملاحقة القوطيين لهم في شبه جزيرة إيبرية ( بلاد الأندلس) ([26] ) كما استقروا في مدينة فاس وازداد عددهم حيث كان مقصد من كل الأنحاء ” ووصفها البكري بقوله : ” بأنها أكثر بلاد المغرب يهود”([27] ). كما كان هناك يهود في مدينة سجلماسة التي جذبتهم إليها تجارياُ ؛ وذلك لوقوعها على خط التجارة مع بلاد السودان ، حتى بات ” التبر([28] ). بها أمكن منه بغيرها لكونها باب لمعدنه” ([29] ).
أما فيما يتعلق بالتواجد المسيحي فقد ظهرت المسيحية في شمال إفريقيا خلال القرن الثاني لميلاد ، حيث لاقت قبولاُ لدي سكان المنطقة خاصة الأغنياء الذين كانوا مستعدين لقبولها . حيث دخل كثير من البربر المسيحية ونشرها فيهم رهبان من مصر أو من إيطاليا نفسها وبنو الكنائس على طول الشريط الساحلي ([30] ) .
في منتصف القرن الثالث الميلادي بدأ تنظيم الكنيسة المسيحية الأفريقية بالانتشار من قبل القديس سيبريان ([31] ). ولكن انتشارها ظل محدودا خلال العصر الوسيط ؛ والسبب في ذلك السياسة العدائية التي انتهجتها الإمبراطورية الرومانية آنذاك ضد المسيحيين حيث عملت على محاربتهم أينما وجدوا ([32] ) خاصة زمن حكم الإمبراطور ديسيوس ( 249- 251م ) الذي طلب في سنة 250 م من جميع رعاياه أن يعلنوا وطنيتهم والتمسك بالديانة الوطنية المتمثلة في عبادة الأباطرة إلى جانب آلهة روما ، والتنصل من كل العبادات الأخرى خاصة المسيحية وترك كثير من النصارى ديانتهم حيث قال القديس سيبريان كلمته المشهورة في ذلك : ” لقد كان عددهم أكثر من قوة إيمانهم ”([33] ).
في عهد الإمبراطور الروماني دقلديانوس ( 284- 305م) اشتد عنف الإمبراطورية الرومانية ضد المسيحيين الذين تشبثوا بدينهم ، حيث أعلنوا العصيان بكافة أشكاله ضد السلطة الحاكمة بما في ذلك عدم ألالتزامهم بأدائهم الخدمة العسكرية ([34] ) .
في هذه الأثناء ظهرت عدد من التيارات الدينية المعارضة لسياسات أباطرة الرومان من أبرزها الدوناتية ([35] )، التي استعانت بالمغاربة ضد الرومان ، وعرفت كنيستهم باسم كنيسة الفقراء ، والتي كان لها بُعداُ اجتماعياً ودينياً ([36] )، فأصبح هذا التيار رمزاً للمقاومة الشعبية و إزداد انتشاره بزيادة انتشار البؤس والفقر بين الوطنيين الذين ثاروا ضد المحتلين والأغنياء ودعوا إلى المساواة وتحرير العبيد وأرادت الدولة أن تقضي على الدوناتية ببريق الذهب عن طريق تعداد الفقراء وتوزيع الأموال عليهم ، وعندما فشل هذا الإجراء تم استخدام القوة وظل هذا الصراع مستمراً حتى وفاة الدوناتوس سنة 355م ([37] ) .
وبعد انقسام روما إلى شرقية وغربية وانقسام المسيحية معها إلي كاثوليكية وأرثودسكية ، تمكنت روما من قمع الحركة الدوناتية وأرغمت أتباعها للعودة إلى الكاثوليكية. أما الوندال فقاموا بمهاجمة الكنيسة الكاثوليكية والاستيلاء على ممتلكاتها ونشر المذهب الأريوسي، وكان من نتائج هجوم الوندال هذا تدهور الأوضاع الاقتصادية وعمت الاضطرابات السياسية منها ، لكن البيزنطيين تمكنوا من قمع هذا المذهب سنة 535م ، بعد ذلك ضعفت المسيحية وشهدت انقسامات داخل الكنيسة نتج عنها ظهور سلطتين متنازعتين حول بلاد المغرب ، الأولى إدارية بالقسطنطينية والثانية روحية تستمد قوتها من روما ، هذا ما دفع الإمبراطور البيزنطي قسطنطين الرابع ( 652 – 685 م ) إلي الدعوة لعقد مجلس ديني سنة 680م ، نتج عنه تحالف البربر المسيحيين والبيزنطيين في شمال أفريقيا ضد المغاربة ([38] )، وظلت المسيحية في بلاد المغرب محل صراع حتى جاءت فترة الفتح العربي الإسلامي زمن الخلفاء الراشدين ، حيث ساهم القادة العرب الفاتحين على نشر الإسلام في بلاد المغرب والذي خيرهم بين الإسلام أو دفع الجزية أو القتال ([39] ) .
وفيما يتعلق بمناطق تواجد المسيحيين في بلاد المغرب العربي الإسلامي تمثلت في بعض المدن منها برقة ، طرابلس ، و في بعض الواحات الليبية مثل واحة البهنسي ([40] ) ، سرت([41] ) ، وإجدابيا ([42] ) ، أيضاُ تواجدوا في بعض مدن السواحل التونسية مثل مدينة باجة ([43] ) .
كما سكنوا في عدد من مدن الجنوب التونسي مثل مدينة صفاقس وقابس([44] ) وسوسة التي وجد بها مساجد بجانب كل كنيسة ([45] )، وغيرهم من مدن المغرب الأدنى . كما استقرت الطوائف المسيحية الكاثوليكية الأرتودكسية درب عرف بزقاق الروم ([46] )، في المغرب الأوسط فسكنوا العديد من مدنه من بينها مدينة قسنطينة ، و ميلة([47] ) كما سكنوا مدينة تبسا ([48] ) ، ومدينة باغاية([49] ).
أما بالنسبة للتواجد المسيحي ببلاد المغرب الأقصى يرجع تاريخه إلى القرن الثالث ميلادي ،حيث انتشروا بمدينة سبتة([50] ) التي كانت بها كنيسة أيضا بمدينة طنجة([51] ) ومدينة فاس([52] ) في أواخر القرن السابع ميلادي وسمي أحد أبواب المدينة بباب الكنيسة بناه الإمام إدريس بن إدريس ( 174- 213ھ / 791- 828 م ) ([53] ) وغيرها من المدن المغربية الأخرى التي رحلوا إليها قادمين من جنوب الأندلس([54] ).
وجدت تجمعات سكنية لليهود والمسيحيين في مختلف مناطق المغرب ، حيث اختلطوا بالعرب فتأثروا بهم وأثروا فيهم ، فالدين الإسلامي لم يفرض عليهم اعتناقه ، بل ترك لهم حرية الخيار بين الإسلام أو دفع الجزية ([55] ).
هذا وقد عاشت الجماعات اليهودية في بلاد المغرب نظام الجوار أو الحماية في كنف القبائل المغربية والعربية إذ عاشت أعداد من اليهود وسط هؤلاء وبين ظهرانيهم، ليكفلوا لهم الحماية، وظهر هذا في القيروان فقد عاش اليهود فيها منذ تأسيسها في حماية وأمن العرب ، لم ينزلوا في أحياء خاصة بهم منذ الفتح الإسلامي للبلاد ، ففي القيروان سكن العالم الشهير([56] ). حنانيل([57] ). عند أحد أبواب المدينة بجوار المسلمين ، وفي قابس سكن اليهود العاملون بالزارعة خارج أسوار المدينة ([58] ). وامتزجوا بالمسلمين في الأحياء وبنوا مساكنهم بينهم شرط أن لا ترتفع أو تعلوا على منازل المسلمين ومساجدهم ، إلا أن اليهود وبصفة عامة يميلون إلى حياة التجمع ِ ويرفضون الاختلاط وهذا ما دفعهم للسعي من أجل إقامة أحياء خاصة بهم تدعى ” الحارة ” أو ” حارة اليهود ” والتي ترادف كلمة ” الحومة ” وتعني الحي والأماكن التي اختص بها النصارى سميت ” ربض النصارى ” أو ” حومة ، العلوج ” ([59] ). .
وقد زعم اليهود أن معاملة العرب لهم – والتي وُصفت بالعنصرية – هي التي جعلتهم يسكنون في مساكن وأحياء ضيقة ؛ ولكن هذه الحجة غير مقبولة ، الدليل وجود شواهد تاريخية في بعض كتب النوازل والفقه المالكي أشارت إلي الحارة اليهودية على أنها منطقة تجمع سكاني حتى للمسلمين ، حيث جاء في كتاب ” البرزلي ” أن ابن أبي زيد القيرواني سئل في فتوى تحتوي على كلمة الحارة فنفهم منها أنها تخص تجمع للمسلمين ، ولذلك فهي لا تقتصر على اليهود بل وتضم حتى أحياء المسلين ([60] ).
أما فيما يتعلق بالألبسة والأزياء الخاصة باليهود والمسيحيين فقد حرص فقهاء المالكية بالمغرب العربي الإسلامي على ضرورة التمييز بين لباس المسلمين و أهل الذمة كأن يحملوا علامات خاصة ويلبسوا ألوانا خاصة ، حيث تم إلزام اليهود زمن الخليفة السلطان المستنصر بالله الحفصي ( 647 – 675 ھ / 1249- 1277م ) سنة 648ھ / 1250مً بجعل الشكلة لليهود وهي عبارة شارة صفراء يتم وضعها فوق الحزام لا تحته ليعرفوا بها عند المشاهدة لأن اليهودي يشكل إذا أعطى بظهره ([61] ).
ويذكر أن الشكلة كانت علامة خاصة باليهود المحليين أو الأهالي الشكليين ، في حين تميز اليهود القادمين من الأندلس بلبس القلنسوات والمعبر عنها في المجتمع التونسي باسم الكبوسيين ([62] ).
أما فيما يتعلق بزي النساء فاستعملت اليهوديات في تونس الملابس المطرزة بأشكال زخرفيه دينية مثل الشمعدان اليهودي ونجمة داوود ذات الأضلاع الستة ورسائل الجنيزة تشير إلى تشبه النساء اليهوديات بالمسلمات في ملابسهن مثل : ارتداء الثوب والحجاب والخمار والبرنس ، وهي في الغالب ملابس للخروج . ولم يتقيد النساء اليهوديات بارتداء الملابس الداخلية ([63] ). فقد وردت لدى البرزلي مسألة مفادها هل يلزم نساؤهم زياً يعرفن به من المسلمات أم لا ؟ فأجاب إنما كلف رجالهم لاختلاطهم بالمسلمين في تصرفاتهم ومخاطباتهم وخصومتهم وبياعاتهم وما لا ينبغي أن يكون مستعليا فيه واليهوديات لهن علامات المشي بالأقراق أو حافيات ([64] ).
أما ملابس الأطفال فكانت زاهية الألوان ، حيث كان أطفال اليهود في المدن قابس وجربة يرتدون صدرية بنفسجية اللون فوق ملابسهم تحميهم من البرد ([65] ) ، فمن جهة أخرى يبدو أن الإلزام بالزى كان في حدود المدن الكبرى وحواضر البلاد المغاربية ولكن الأرياف والمناطق النائية عن مركز السلطة كان من الصعب تمييز اليهودي فيها عن الساكن المحلي ، ففي الجنوب المغرب الأدنى وتحديداً في المناطق الواقعة من الجنوب التونسي والغرب الليبي في قرية صرمان الليبية، ذكر لنا البرزلي أن يهود هذه القرية كانت ملابسهم مطابقة لملابس أهلها من عرب ومغاربة ([66] ).
بالنسبة للمسيحيين فقد ذكر البرزلي في كتابه جامع مسائل الأحكام أن رجال النصارى لهم زى على رؤوسهم يلزمونه وقد كان بعضهم تزيي بزيهم ، وكان اختلافهم عن زى المسلمين متمثلا في تعويض العمائم بالقلنسوة على خلاف القبط في البلاط الشرقية الذين كانوا يلبسون العمائم([67] ).
أما بالنسبة لنسائهم فيبدوا أنهن كن يلبسن لباس ّ خاصاُ بهن والذي كان مغايراُ لزى المرأة المسلمة ([68] ).
أما العادات والتقاليد عند اليهود والمسيحيين فتتمثل في العادات والتقاليد في احتفالهم ببعض الأعياد الدينية ، فمثلاً اليهود يحتفلون في البلاد الإسلامية بأعيادهم الخاصة بهم ، والتي من أشهرها : رأس السنة العبرية ، حيث يحتفل اليهود في هذا العيد بذكرى افتداء إسماعيل عليه السلام ، وهم يعظمونه كتعظيم المسلمين لعيد الأضحى ، ويرمزون إليه بعيد الخلاص والعتق من فرعون وموعد هذا العيد يوم من شهر تشري([69] ) ، ويدعى هذا العيد بالعبرية الحديثة ، “روش هاشاناه ” أي عيد رأس الشهر([70] ) ، إضافة إلي عيد صوماريا يسمونه الكبور وفيه يصمون الصوم الكبير ، حيث تصل ساعات صومهم فيه قرابة الخمس وعشرون ساعة([71] ) ، أيضا هناك عيد آخر يُعرف بعيد المظلة أو عيد الظلل الذي يأتي في الخامس عشر من تشري ً يدوم سبعة أيام ابتداء وفي اليوم الثامن عيد الاعتكاف لدى الربانيين ، يجلسون في هذه الأيام تحت ظلال من جريد النخيل وأغصان الزيتون وتحت كل الأشجار التي لا يتناثر ورقها وذلك تذكاراُ للغمام الذي أظلهم الله به أيام التيه([72] ) .
بالنسبة لأعياد المسيحيين فكانت لهم أسوة بغيرهم من اليهود والمسلمين حرية الاحتفال بشكل تام، ومن أعياد المسيحيين عيد ميلاد المسيح عيسي ابن مريم الذي يوافق الاحتفال به يوم 25 من شهر ديسمبر([73] ).
مارس اليهود والمسيحيين أنشطتهم الاقتصادية بمختلف أنواعها، حيث سُمح لهم بممارستها بما يتوافق مع سماحة الدين الإسلامي من تلك الأنشطة:
هناك إشارات تاريخية وفقهية تشير إلي امتلاك بعض أهل الذمة من اليهود والمسيحيين للأراضي الزراعية ، فقد ذكر الونشريسي أن مسلم ابتاع جنة من يهودي وحبسها فقام يهودي يدعي استحقاقها بحبس([74] ) إن هذه الفتوى تبين اكتساب اليهود للأراضي الخاصة بالزارعة ؛ لأن كلمة جنة تدل على الأرض المستعملة للغراسة ([75] ).
من المعلوم أن منطقة قابس سكنها كثير من اليهود وفرضت عليهم الدول المتعاقبة على حكمها الجزية ، فمن المؤكد أن جزء منهم عمل الزارعة ، حيث اشتهرت المنطقة بزراعة الزيتون والموز([76] ) ، كما أن اليهود انخرطوا في الفلاحة وزارعة الأرض في مدينة القيروان التي اشتهرت بزراعة الفواكه والتمور ([77] ). أيضاً اشتغل يهود تونس بتربية دود الحرير ” القز” على غرار ما كان أهالي المنطقة يتداولونه فكانت مدينة قابس مشهورة بكثرة شجر التوت لذا كان يربى فيها دود الحرير” وكان حريرهاَّ أطيب الحرير وأرقه ([78] ).
يبدو أن نظام المشاركة في تربية دود الحرير كان معمولا به سواء بين اليهود أنفسهم أو بالمشاركة مع أحد المسلمين من ذوى الأموال ، إذ يساهم الأول في علوفة دود الحرير بشراء ورق التوت وغير ذلك من ، المؤونة المحتاج إليها ، أو أن يشترك صاحب أشجار التوت مع المربي لدود الحرير ويقسمان المنتوج معاً ([79] ).
كما تعامل اليهود بنظام المغارسة أو المزارعة فكان للملاك المسلمين المقيمين بالمدينة أراض زراعية يستخدمون فيها غيرهم من الفلاحين بما فيهم اليهود، فتصلهم نسبة معينة من المحاصيل ([80] ).
كما أهتم اليهود بزراعة محاصيل زراعية ذات جدوى اقتصادية ومردود نقدي وافر ، كزراعة الكروم التى تعد العصب الرئيسي لصناعة الخمور التي تخصص اليهود فيه ، الأمر الذي دعا ببعض الفقهاء لإصدار فتوى بكراهة بيع أصول الكروم لليهود والمسيحيين لأنهم يصنعون الخمر من ثمارها ([81] ) ومن المزروعات التي غلب عليها الطابع النقدي أيضا وجعلت اليهود يهتمون كثيراً على العمل فيها زراعة الدخن والذرة والقطن والكمون والكروياء والحناء([82] ). كما حرصوا على زراعة التاكوت ” النيلج ” الذي يعتمد على عصارته في دباغة الجلود([83] ). .
أما فيما يخص المسيحيين فإن نشاطهم محدود جداً مقارنة بنشاط اليهود الواسع ؛ ذلك لأنهم استقروا في مناطق سهلية ساحلية هذا وفق ما نوه عليه القاضي عياض بقوله ([84] ) : ” تفرغوا لزراعة الزيتون والمتاجرة بالزيت، وقد رُوي أن مسيحي من الساحل كان يصنع أجود الزيوت في المنطقة ، فجاءوا إليه لشراء الزيت لصالح ” البهلول بن رشد ” فلما علم المسيحي بذلك تنازل عن نصف الثمن ، ولكن البهلول رفض كرم ذلك المسيحي ، فسأل ولم ؟ فقال ذكرت قول الله تعالى : { لا تجد قوماً يؤمنون بالله واليوم الآخر يوأدون ن حاد الله ورسوله } فخشيت أن آكل زيت النصراني ، فأجد له في قلبي مودة ، فأكون ممن حاد الله ورسوله على عرض من الدنيا يسير، فمن خلال هذه الرواية يتضح لنا طبيعة المهن التي امتهنها المسيحيين في بلاد المغرب العربي الإسلامي ([85] ).
اشتغل اليهود في عدد كبير وكثير من الصناعات والحرف ، وصلت إلي قرابة مائتين وخمسين حرفة احترفوها في مدينة تونس لوحدها مع تخصصهم في بعضها مثل صناعة الحرير التي سيطروا على مختلف مراحلها بالمنطقة بدء بتربية دود القز و اقتناء المواد الأولية وصولا إلى الصباغة وبيع الحرير وتوزيعه ، بحيث تخصص اليهود في كل الأعمال الحريرية ابتدأً من تفكيك غزله إلى نسجه وصباغته ً وعمل يهود قابس في هذه الصناعة ، وبرعوا فيها حيث أضحت صناعة الحرير في قابس ، تضاهي منتجات صقلية والأندلس أكبر مراكز الحرير في ذلك الوقت([86] ).
كما نشطت دباغة الجلود في مدن الغرب العربي الإسلامي مثل برقة التي سكنها اليهود وعمروا فيها ” ديار لدباغة الجلود البقرية والنمور الواصلة من أوجلة([87] ) ، وكذلك قابس التي كثر بها اليهود وعملوا بدباغة الجلود ” ، كما اشتهر اليهود بأعمال النسيج والحياكة وعادة ما يجتمع صناع هذه الحرف المرتبطة بالنسيج والملابس في سوق واحد ([88] ) .
كذلك أمتهن اليهود صناعة السلال التي استعملت بمختلف أشكالها في النقل البحري ، حيث يعبأ فيها النحاس والزجاج وملح الأمونيا والكتب ([89] )، كما عًرف اليهود بصياغة المعادن الثمينة من ذهب وفضة وصناعة النحاس([90] ).
ذكرت رسائل الجنيزة المنشورة باللغة العربية بعض الصنائع التي عمل بها اليهود وأهمها صناعة الأقمشة المعروفة بالسوسية نسبة إلى مدينة سوسة التونسية التي تصدر إلى مصر ([91] ).
أما الصناعات الغذائية ، فهناك فتاوى وقوانين من جانب المحتسب تختص بمنع اليهود والمسيحيين من العمل فيها كبيع الخبز ؛ لأنهم يلجئون فيها للغش والتدليس ، مثل عمل الخبز وبيع الزيت والخل وغيرها وخلط القمح الرديء بالطيب وخلط العسل الجيد بالرديء والزيت القديم ، ناقص الوزن بالجديد ، ومزج اللبن بالماء وقيام الجزارين منهم بخلط اللحم السمين بالمهزول أو النفخ في اللحم ([92] ) ، كما أن ممارستهم لهذه المهنة ترك لدى العامة الارتياب والشك بالأمر([93] ).
أما بالنسبة للمسيحيين فقد تفننوا في صناعة الخمور المحرمة على المسلمين شرعاً ([94] ) وعلى الرغم من السماح للمسيحيين بتناول أطعمتهم و أشربتهم وكل ما أبيح لهم في دينهم من لحم خنزير والخمر ، فإن تجاوزاتهم جلبت لهم ولليهود مضايقات من المحتسبين والقضاة ، مثلما حدث في القيروان من تكسير لقدورهم التي يعتق فيها الخمور ([95] ).
تعتبر التجارة بشقيها الداخلي والخارجي مهمة لكلا الطرفين – اليهود والمسيحيين ؛ فعن طريقها يكسبون قوتهم اليومي ، وفي سبيل ذلك اتبعوا طرق وأساليب تجارية تحفظ لم حقوقهم المالية منها علي سبيل المثال نظام المقايضة الذى هو عبارة عن البيع بالمبادلة أو المقابلة أي تبادل مادة بمادة وفي سبيل معادلة لثمنه كما وجد بعض اليهود المنتصبين في سوق الصاغة بمدينة تونس([96] ).
كان للتجار اليهود باع كبير في المعاملات المالية كأعمال الإقراض والربا تطبيقاً ما جاء به التلمود اليهودي بزعمهم حين قال “إذا أردت أن تقتل الأجنبي بغير أن يثبت عليك علامات القتل فاستعمل الربا” ([97] ).
كم كانوا يقومون بعمليات الصرف والقرض الرهني ، والتي كانت تعرف عندئذ بالكمبيالة باسمها الروماني ” كمبيو” وكان الناس يلجئون إليها للحصول على خلاص الأسرى المسلمين فكان من الأفضل التوجه نحو أحد أرباب البنوك اليهود الذين لهم علاقات في أوربا للحصول على نتائج إيجابية أكثر سهولة ([98] ).
وبخصوص دور التجار اليهود في التجارة الخارجية سواء البرية أو البحرية فهناك عوامل ساعدتهم في نشاطهم التجاري أبرزها امتلاكهم لرؤوس الأموال ، إضافة إلى إتقانهم لمختلف اللغات العربية والفارسية والرومية والإفرنجية والأندلسية والصقلية([99] ) ، كما شارك اليهود ف القوافل التجارية المتجهة إلى المشرق و بلاد السودان([100] ) وارتادوا هذه الطرق الموغلة في الصحراء([101] ).
أما بالنسبة إلى أهم المبادلات التجارية اليهودية فقد كانت مع مرسيليا الفرنسية وذلك في منتصف القرن الثالث عشر ميلادي إذ كان أولئك اليهود يرسلون النقود الفضية والجلود والحرير([102] ) ، إضافة إلى التوابل الشرقية كالفلفل ، القرفة ، القرنفل ، الزنجبيل ، المسك والكافور ونباتات الصباغة والدهانات وكذلك النباتات الطبية والعقاقير ، ومن بين الموارد المستوردة عن طريق التجار اليهود ، ملح الأمونيوم والخامات التي تستعمل في تصنيع الجواهر كاللؤلؤ والأحجار الكريمة ، إضافة إلى المواد الغذائية التي من أهمها السكر ومربى الورد ([103] ).
أما الصادرات فكان لهم دور بارز في تصدير بعض المنتجات الزراعية مثل الزيت الصابون والشمع والزعفران ، أيضا اللوز الفريك و الفستق بحيث يذكر البكري ” أن قفصة كانت تصدر الصابون والشمع والزعفران ‘ ويحمل إلى مصر والأندلس وسجلماسة ” ([104] ).
كما أهتم اليهود بتجارة الرقيق ، وحققوا من ورائها أرباحاً طائلة ، وقد أكد على ذلك المقدسي الذي نوه على مدى مشاركة اليهود في تجارة العبيد بقوله ” يسافرون من المشرق إلى المغرب ومن المغرب إلى المشرق ا يجلبون من المغرب الخدم والجواري والغلمان([105] ).
أما ما يتعلق بالتجار المسحيين فقد ، كانت لهم مباني خاصة بهم يزاولون فيها تجارتهم وكانت تلك المباني تسمي ” الفندق ” و الدكاكين ، لبيع السلعة خاصة أن نشاطهم التجاري كان يعود على الخزينة بالفائدة فقد كان من صالح الدولة أن تحميهم باعتبارهم مقوم من مقومات ثراء خزانة الدولة آنذاك ([106] ).
وبتزايد عدد التجار المسيحيين المقيمين بالبلاد المغربية تطور هذا الفندق ليصبح بناء يحيط به فناء واسع ، إن انتشار تلك الفنادق في الشمال الإفريقي يعكس وجود طائفة مسيحية كبيرة بالمنطقة حيث ذكر الرحالة الحسن الوازن ([107]). أنه يوجد بفاس وحدها مائتا بناية في غاية الإتقان ، وفيها ما يشتمل على مائة وعشرين غرفة ومنها ما يشتمل على أكثر من ذلك ([108]).
في مدينة تونس أصبح الفندق مقراً للتمثيل السياسي والتجاري لهذه الطوائف ومدافعاً عن مصالحها ومعالجة قضايا التجار كل حسب انتمائه ، وأرتبط هذا المكان بوجود نمط معين في حياتهم لوجود كنيسة صغيرة وحانة لشرب الخمر وفرن للخبز ومقبرة خاصة بها بهذا البناء سور يفصل الفندق عن الخارج([109] ).
تعد صناعة الخمور من أهم مورد لمداخيل القنصل عند كل الطوائف ولا سيما وأنها تباع بالجملة والتفصيل ، ولذلك نجد أن التعامل بالممنوعات التي كانت مباحة داخل القصور السلطانية دفع بالفقهاء لمحاولة منع المسلمين من الاختلاط بالتجار المسيحيين و إصدار فتاوى تحرم السفر إليهم والاتجار مع مراكز صناعة الآلات الحرب وكذا التجارة بالأخشاب والخيول والنحاس وكل ماله علاقة بالتجهيز العسكري في بلاد المسيح الذين كانوا بدورهم خاضعين إلى قرارات الحظر الصادرة عن الكنيسة بخصوص تلك الإمدادات للمسلمين ([110] ).
الخاتمة
صفوة القول حول ما عُرض سابقاً يلاحظ بأن اليهود والمسيحيين عملوا على تأكيد وجودهم الزماني والمكاني في بلاد المغرب العربي الإسلامي من خلال توزعهم واستقرارهم في عدد من مدنه ، إضافة إلي حرصهم على احترام الوجود الإسلامي بالمنطقة والمتمثل في المسلمين الذين سمحوا لهم بممارسة طقوسهم الدينية والاجتماعية ومعاملاتهم لاقتصادية دون التعدي والتدخل في شؤون المسلمين وبما يتفق على ما جاء الدين الإسلامي حول كيفية التعامل مع أهل الذمة .
([1]) ابن عبدا لحكم ، فتوح مصر والمغرب ، تحقيق : عبد المنعم عامر ، مكتبة الخانجي ، القاهرة ، 1961م ، ص 1961 م ، ص 271 – قاسم عبده قاسم ، اليهود في مصر ، دار الشروق ، القاهرة ، 1993م ، ص 11.
([2]) برقة : مدينة كبيرة قديمة تقع بين الإسكندرية وأفريقية ، تشتهر بتربتها الحمراء ، افتتحها القائد العربي عمرو بن العاص سنة 21ھ – الحميري ، الروض المعطار في خبر الأقطار ، تحقيق : إحسان عباس ، مكتبة لبنان ، بيروت ، ط2 ، 1984م ، ص 91.
([3]) اليعقوبي ، البلدان ، طبعة ليدن ، 1892م ، ص 344- عبد الرحمن بشير، اليهود في المغرب العربي ( 22- 462ھ / 642- 1070م ) ، عين للدارسات والبحوث الاجتماعية والإنسانية ، القاهرة ، 2001م ، ص 36.
([4]) زويلة : مدينة كبيرة تقع في الصحراء وهي قريبة من المملكة الإسلامية كانم . الحميري ، المصدر السابق ، ص 295.
([5]) عبد الرحمن بشير ، المرجع السابق ، ص 36.
([6]) طرابلس: طرابلس: مدينة ساحلية تعني بالمدن الثلاث . الحموي، معجم البلدان ، مج 4 ، دار صادر ، بيروت ، 1977م ، مادة طرابلس ، ص 25.
([7]) ابن خرداذبة ، المسالك والممالك ، مطبعة بريل ، ليدن ، 1889م ، ص 86.
([8]) جبل نفوسة : جبل عالي يمتاز بكثرة خيراته من الفواكه والكروم والخبز . الحميري ، المصدر السابق ، ص 578.
([9]) جزيرة جربة : تقع في البحر وقريبة جدا من مدينة قابس الساحلية . الحميري ، المصدر السابق ، ص 158.
([10]) نفزاوة : مدينة قريبة من القيروان ، تمتاز بأسواقها الكثيرة . الحميري ، المصدر السابق ، ص 578.
([11]) صفاقس : مدينة ببلاد المغرب الأدني ” افريقية ” . الحميري ، المصدر السابق ، ص 365.
([12]) القيروان : مدينة قام ببنائها عقب بن نافع الفهري سنة 50 للهجرة . الحميرى ، المصدر السابق ، ص 486.
([13]) الحموى ، المصدر السابق ، مج 2، ص 118.
([14]) المصدر نفسه ، مج2 ، ص 48 – عبد الرحمن بشير ، المرجع السابق ، ص 43.
([15]) الإدريسي ، نزهة المشتاق في اختراق الآفاق ، مج1 ، مكتبة الثقافة الدينية ، بورسعيد ، ( د – ت ) ، ص 255.
([16]) البكري، المغرب في ذكر أفريقية والمغرب، دار الكتاب الإسلامي، القاهرة ، ( د –ت )، ص 49.
([17]) وارجلان: مدينة صحراوية بالمغرب الأدني تمتاز بكثرة نخيلها وبساتينها . الحميري ، المصدر السابق ، ص 600.
([18]) مؤلف مجهول ، الاستبصار في عجائب الأمصار ، دار الشؤون الثقافية العامة ، العراق ، ( د – ت) ، ص 224.
([19]) أشير: مدينة بالمغرب الأوسط تم تأسيسها زمن الدولة الفاطمية، وقد مُنحت للأمير الزيري زيري بن مناد الصنهاجي ، وتُسمي بأشير زيري . الإدريسي ، المصدر السابق ، مج1 ، ص 254.
([20]) الحموي ، المصدر السابق ، مج1 ، ص 202.
([21]) تاهرت : مدينة بالمغرب الأوسط . الحميري ، المصدر السابق ، 126.
([22]) عبد الرحمن بشير ، المرجع السابق ، ص 46- 47 .
([23]) تلمسان : هي قاعدة المغرب الأوسط كانت في السابق مركز لسكن قبائل زناتة البدوية . الحميري ، المصدر السابق ، ص 135.
([24]) ابن خلدون، العبر وديوان المبتدأ والخبر في تاريخ العرب والبربر ومن عاصرهم من ذوي السلطان الأكبر، ج4 ، دار الفكر ، بيروت ، 2000م ، ص 14.
([25]) عبد الرحمن بشير ، المرجع السابق ، ص 48.
([26]) البكري ، المصدر السابق ، ص 102- عبد الرحمن بشير ، المرجع السابق ، ص 48.
([27]) البكري ، المُغرب في ذكر أفريقية والمغرب ، ص 115.
([28]) التبر: هو خام الذهب الغير مضروب . أحمد الشرباصي ، المعجم الاقتصادي الإسلامي ، دار الجيل ، بيروت ، 1981م ، ص 69.
([29]) مؤلف مجهول ، المصدر السابق ، ص 202.
([30]) الماوردي ، الأحكام السلطانية ، تحقيق : أحمد مبارك البغدادي ، مكتبة دار ابن قتيبة ، الكويت ، 1989 ، ص 181 – 182 – شارل أندري جوليان ، تاريخ أفريقيا الشمالية ، ترجمة : محمد مزالي وآخرون ، مؤسسة تاوالت الثقافية ، الجزائر ، (د – ت ) ، ص 22.
([31]) سعد زغلول عبد الحميد، تاريخ المغرب العربي من الفتح إلى بداية عصر الاستقلال، ج1 ، منشأة المعارف ، الإسكندرية ، 1995م، ص 124.
([32]) حسين مؤنس، فتح العرب للمغرب ، مكتبة الثقافة الدينية ، الإسكندرية ، ( د _ ت ) ، ص 30.
([33]) سعد زغلول عبد الحميد ، المرجع السابق ، ص 124.
([35]) تنسب إلي شخص يدعي ” الدوناتوس ” وهو من الأساقفة الذين رفضوا تعيين أسقفا جديداً لقرطاجنة .للمزيد أنظر : حسين مؤنس ، فتح العرب للمغرب ،ص 29.
([36]) سعد زغلول عبد الحميد، المرجع السابق ، ص 124.
([37]) حسين مؤنس ، المرجع السابق ، ص 30 .
([38]) سعد زغلول عبد الحميد ، المرجع السابق ، ص 129- 132.
([39]) الماوردي ، المصدر السابق 181- 182 .
([40]) البهنسي : واحة تقع بالقرب من مصر في الجهة الغربية . الحميري ،المصدر السابق ، ص 114.
([41]) سرت : مدينة بالمغرب الأدني ، تمتاز بكثرة أشجار النخيل والتوت والزيتون . الحميري ، المصدر السابق ، ص 312.
([42]) اجدابيا : مدينة من مدن برقة تمتاز بالطبيعة الصحراوية والبحرية ، بها قبائل لواتة كما يسكنها عدد من اليهود . الحميري ، المصدر السابق ، ص 11- 12ز
([43]) سعد زغلول عبد الحميد ، المرجع السابق ، ص 133.
([44]) قابس : تقع في بلاد الجريد بجنوب أفريقية ، تمتاز بإنتاج الحرير وكثرة أشجار التوت . الحميري ، المصدر السابق ، ص 450
([45])التيجاني ، رحلته ، تحقيق : حسن حسني عبد الوهاب ، الدار العربية للكتاب، تونس ، 1982م ،ص 162.
([46]) البكري ، المصدر السابق، ص ص 14، 20 ،34.
([47]) ميلة: مدينة بالمغرب الأوسط تقع بالقرب من قلعة حماد. الحميري ، المصدر السابق، ص 568.
([48]) تبسا: مدينة ببلاد أفريقية . الحميري ، المصدر السابق ، ص 129.
([49]) باغاية : مدينة بالمغرب الأوسط . الحميري ، المصدر السابق ، ص 80.
([50]) سبته: مدينة ساحلية بالمغرب الأقصى . الحميري، المصدر السابق ، ص 303.
([51]) طنجة : مدينة بالمغرب الأقصى . الحميري ، المصدر السابق ، ص391.
([52]) فاس : مدينة بالمغرب الأقصى . الحميري ، المصدر السابق ، ص 434.
([53]) يعتبر المؤسس الفعلي لدولة الأدارسة بالمغرب الأقصى . ابن أبي زرع ، الأنيس المطرب بروض القرطاس في أخبار ملوك المغرب وتاريخ مدينة فاس، دار المنصور ، الرباط ، 1972م ، ص 40.
([54]) كمال أبو مصطفى ، جوانب من الحياة الاجتماعية والاقتصادية والدينية والعلمية في المغرب الإسلامي من خلال نوازل وفتاوى المعيار المعرب للونشريسي ، مركز الإسكندرية للكتاب ، الإسكندرية ، 1996 م ، ص40.
([55]) الونشريسي ، المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوى أهل إفريقية والأندلس والمغرب ، ج8 ، دار الغرب الإسلامي ، الأوقاف والشؤون الإسلامية . بيروت ، 1981م ، ص 437 ،
([56]) بشير عبد الرحمن ، المرجع السابق ، ص 112- 114.
([57]) حنابيل : هو ابن الرابي حوشيل مؤسس المدرسة الثلمودية بمدينة القيروان – أبراهام شتال ، تاريخ يهود المغرب ، وزارة التعليم ، القدس ، 1974 . ص 58 .
([58]) بشير عبد الرحمن ، المرجع السابق ، ص 112- 114.
([59]) إن وجود اليهود في الحارة أو النصارى في الربض داخل المجتمع الإسلامي لا يعني أنهم انعزلوا عن سكان البلاد ، بل إن هؤلاء سكنوا بين ظهراني المجتمع العربي الإسلامي في المغرب . الونشريسي ، المصدر السابق ، ج2 ، ص259 مسعود كواتي ، اليهود في المغرب الإسلامي من الفتح إلى سقوط دولة الموحدين ، دار هومة للطباعة ، الجزائر ، 2009م ، ص 101-
([60]) البرزلي ، الجامع في مسائل الأحكام لما نزل من القضايا بالمفتين والحكام ، ج3 ، تحقيق : محمد الحبيب الهيلة ، دار الغرب الإسلامي ، 2004، ص 44.
([61]) البرزلي ، المصدر السابق ، ج2 ، ص 44
([62]) روبار برنشفيك ، تاريخ إفريقية في العهد الحفصي من القرن 13 إلى نهاية 15 ، ج1 ، ترجمة: حمادي الساحلي ، دار الغرب الإسلامي ، بيروت ، 1988م ، ص 437.
([63]) بشير عبد الرحمن ، المرجع السابق ، ص 123.
([64]) البرزلي ، المصدر السابق ، ج2 ، 42- 44.
([65]) بشير عبد الرحمن ، المرجع السابق ، ص 123.
([66]) البرزلي ، الجامع في مسائل الأحكام ، ج2 ، ص 44.
([67]) المصدر نفسه والجزء والصفحة .
([68]) روبار برنشفيك ، المرجع السابق ، ج1 ، 478.
([69]) شهر تشري هو سابع شهور السنة العبرية من الوجهة الشرعية على الرغم من أن المتعامل عليه بين اليهود أنه أول شهور السنة . للمزيد انظر: قاسم عبده قاسم ، المرجع السابق، ص 74.
([70]) كواتي مسعود ، المرجع السابق ، 112.
([71]) القلقشندي ، صح الأعشي في صناعة الإنشا ، ج2 ، دار الكتب الخديوية ، القاهرة ، 1915م ، ص426.
([72]) المصدر نفسه والجزء ص 426- 427.
([73]) أبو الفدا ، المختصر في أخبار البشر ، ج1 ، المطبعة الحسينية ، القاهرة ، ( د– ت ) ، ص 90.
([74]) الونشريسي ، المصدر السابق ، ج7 ، ص 438.
([75]) مسعود كواتي ، المرجع السابق ، ص 130.
([76]) البكري ، المصدر السابق ، ص 17
([77]) عبد الرحمن بشير ، المرجع السابق ، ص 88.
([78]) مؤلف مجهول ، المصدر السابق ، ص 113.
([79]) الونشريسي ، المصدر السابق ، ج5 ، ص 59 – 60.
([80]) عبد الرحمن بشير ، المرجع السابق ، ص 87.
([81]) الونشريسي ، المصدر السابق ، ج6 ،ص 69.
([82]) عبد الرحمن بشير ، المرجع السابق ، ص 90.
([83]) مؤلف مجهول ، المصدر السابق ، ص 207.
([84]) القاضي عياض ، ترتيب المدارك وتقريب المسالك لمعرفة أعلام مذهب مالك ، ج 3 ، تحقيق : عبد القادر الصحراوي ، المطبعة الملكية ، الرباط ، 1968م ، ص 98.
([85]) القاضي عياض ، المصدر السابق، ص 98.
([86]) عبد الرحمن بشير ، المرجع السابق ، ص 96.
([87]) الإدريسي ، المصدر السابق ، ج1 ، ص 311.
([88]) زبيدة محمد عطا ، اليهود في العالم العربي دارسة تاريخية في قضايا الهوية ، ج1 ، عين للدارسات والبحوث الإنسانية ، القاهرة ، 2003م ، ص 181.
([89]) عبد الرحمن بشير ، المرجع السابق ، ص 97.
([90]) روبار برنشفيك ، المرجع السابق ، ج1 ، ص 442.
([91]) مسعود كواتي ، المرجع السابق ، ص 127- 128 .
([92]) كمال أبو مصطفى ، المرجع السابق ، ص 72.
([93]) الجامع في مسائل الأحكام ، ج1 ، ص 633.
([94]) عبد الرحمن بشير ، المرجع السابق ، ص 98.
([95]) الونشريسي ، المصدر السابق ، ج6 ، ص 418
([96]) عبد الرحمن بشير ، المرجع السابق ، ص 112.
([97] ) زبيدة محمد عطا ، المرجع السابق ، ص، 214- 215.
([98]) روبار برنشفيك ، المرجع السابق ، ج1 ، ص 443.
([99]) ابن خرداذبة ، المصدر السابق ، ص 153.
([100]) فاطمة بوعمامة ، اليهود في المغرب الإسلامي خلال القرنين 7- 9 ھ / 13- 15 م ، رسالة دكتواره في التاريخ الوسيط ، جامعة بن يوسف بن خدة ، الجزائر ، 2008-2009م ، ص 255.
([101]) عبد الرحمن بشير ، المرجع السابق ، ص 107.
([102]) روبار برنشفيك ، المرجع السابق ، ج1 ، ص 443 .
([103]) مسعود كواتي ، المرجع السابق ، ص123.
([104]) البكري ، المصدر السابق ، ص 41 ، 47.
([105]) المقدسي ، أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم ، مطبعة بريل ، ليدن ، 1906م ص 239,
([106]) روبار برنشفيك ، المرجع السابق ، ج1 ، ص ص 463- 464 – 465 .
([107]) الوزان ، وصف أفريقيا ، ج1 ، ترجمة : محمد حجي وآخرون ، دار الغرب الإسلامي ، بيروت ، 1983م ، ص 231.
([109]) المصدر نفسه والجزء والصفحة .
([110]) روبار برنشفيك ، المرجع السابق ، ج2 ، ص 267.
المصادر والمراجع
أولاً : المصادر العربية
ثانياً : المراجع العربية والمُعربة :
ثالثاً : الرسائل الجامعية: